بحث

dsdsdsd
ڤيرتيچو

دوار (فيرتيجو)

في حالات الفيرتيجو يكون هنالك شعور بأننا ندور والعالم يدور من حولنا، في حين لا تكون هنالك أي حركة. يدور الحديث عن ظاهرة شائعة

د. عادي ڤيلف-يركوني

عا​يشعر ما بين 20% و 40% من الأشخاص بالفيرتيجو في مرحلة ما من حياتهم. ما هي أسباب هذا الدّوار؟ ما هي أعراض الفيرتيجو ؟ هل هو خطير؟ كيف يتم العلاج؟ 

ما هو الفيرتيجو؟

فيرتيجو (بالإنجليزية Vertigo) هو شعور وهمي بالحركة. معنى كلمة فيرتيجو هو "حركة دورانية". يمكن للمصاب أن يشعر بأنه يتحرّك في دائرة (يشعر بالدوار) أو، بدلا من ذلك، أن العالم يدور حوله، في حين ليست هنالك أي حركة في الواقع، بل إنه من الممكن أن يحصل هذا الدوار في وضعية الاستلقاء، حين لا تكون أي حركة.

يكاد يكون كل شخص نزل من "كيروسيلا" دارت بسرعة، يعرف هذا الشعور حيث يدور كل شيء حوله. من الممكن أن يكون الدوار مفاجئا، ويعرف كل من شعر بالفيرتيجو أن هذا الشعور ليس شعورا لطيفا، بل ومن الممكن أن يكون مخيفا. من الممكن أن يحصل الدوار مع غثيان وتقيؤ.

ما مدى انتشار الظاهرة؟ 

يدور الحديث عن ظاهرة شائعة: يشعر ما بين 20% و 40% من الأشخاص بالفيرتيجو في مرحلة ما من حياتهم. 

ما هي أسباب الفيرتيجو ؟

ينتج الفيرتيجو عن ضرر في المنظومة التي من وظيفتها الحفاظ على توازن الجسم. توفر منظومة الحفاظ على التوازن (الجهاز الدهليزي) معلومات حول مكان جسمنا في الحيّز وبشأن الحركة.

وتشمل هذه المنظومة، من ضمن ما تشمله، العناصر التالية: عضو التوازن الموجود في الأذن الداخلية ويتألف من ثلاث قنوات نصف دائرية تحتوي على سائل وخلايا شعر، العصب الدهليزي (والذي يعتبر جزءًا من العظمة رقم 8 والمسؤول عن السمع أيضا)، بذور دهليزية تتواجد في جذع الدماغ وترتبط بأعصاب هذه المنظومة - بالأساس بالمُخيخ.

عندما يتعرض أحد عناصر ومركبات هذه المنظومة للضرر، يتلقى الدماغ رسالة حركة حتى عندما لا يكون الجسم متحركا في الواقع. هكذا ينشأ وهم الحركة.

عضو التوازن في الأذن الداخلية

anatomy_of_ the_ear.png

ما هي الأسباب الشائعة لحصول الفيرتيجو؟

من المتّبع تصنيف الفيرتيجو بحسب مكان الضرر الذي يسبب الاضطراب: 

الفيرتيجو الطرفي الناتج عن تضرر الأذن الداخلية أو العصب الدهليزي.

هذه هي الأسباب الأوسع انتشارا للفيرتيجو الطرفي المنشأ:

دوار الوضعة الانتيابي الحميد (Benign paroxysmal positional vertigo وباختصار BPPV): هذه متلازمة واسعة الانتشار تتّسم بحالات الفيرتيجو القصيرة، النوبائية، التي تتلاشى وتتكرّر. 

غالبا ما تستمر لعدّة دقائق وتحصل عند تغيير الوضعية (مثلا من الاستلقاء إلى الجولس أو عند تغيير وضعية الاستلقاء). سبب هذه المتلازمة هو حركة بلورات كالسيوم صغيرة (كريستالات) هي جزء من عضو التوازن (القنوات الموجودة في الأذن الداخلية). 

التهاب العصب الدهليزي (Vestibular neuritis  أو  labyrinthitis) هو التهاب ينتج، على ما يبدو، عن عدوى فايروسية ويمس بالعصب الدهليزي (الذي ينقل المعلومات من الأذن الداخلية إلى الدماغ بشأن وضعية الرأس) أو في العضو الدهليزي في الأذن الداخلية. في هذه الحالة، من الممكن أن يكون الفيرتيجو مصحوبا بتراجع القدرة على السمع. في حالات الالتهاب، يتواصل الڤيرتيچو لعدّة أيام، يستوجب علاج الأعراض فقط، وغالبا ما يختفي من تلقاء نفسه.

داء منيير (Ménière). وهو مرض يتّسم بالنوبات المتكررة من الفيرتيجو المصحوبة بتراجع القدرة على السمع خلال النوبة، ومن الممكن ان تكون مصحوبة أيضا بصفير (طنين) وبالشعور بانسداد الأذنين.

من الممكن أن يظهر المرض في أي عمر، لكنه أكثر انتشارا في محيط عمر 40 عاما. تتواصل النوبات بين عدّة ساعات وعدّة أيام، وتختلف وتيرة النوبات من شخص لآخر. الفرضية المقبولة اليوم هي أن مسبب هذا المرض هو ضغط سوائل الأذن المرتفع.

الفيرتيجو المركزي والذي ينبع من ضرر في جهاز الأعصاب المركزي، غالبا في جذع الدماغ أو في المخيح أو في عقد المخيخ. من بين الأسباب الممكنة لمثل هذا الضرر السكتة الدماغية، النزيف، ورم أو سيرورة التهابية مثل التصلّب المتعدد.

من الممكن أن يكون الفيرتيجو المركزي المنشأ خطيرا، لذلك من المهم تشخيصه. في حالات الفيرتيجو المركزي المنشأ، من الممكن أن يعاني المصاب علامات عصبية إضافية مثل الضعف، اضطرابات الشعور، اضطرابات الحديث أو البلع وغيرها.

أسباب إضافية للفيرتيجو. الدّوار هو شكوى شائعة جدا وقد تنتج عن أسباب مختلفة، وبضمن ذلك استخدام بعض الأدوية، شرب الكحول، التهاب الجيوب الأنفية (السينوس)، مختلف المشاكل في العنق، تغيير في تركيز الأملاح في الدم، مستويات منخفضة من الهيموچلوبين، الشقيقة (الصداع النصفي)، الحالات النفسية مثل الهلع.

من شأن الهبوط المفاجئ بضغط الدّم الناتج عن الانتقال من وضعية الاستلقاء إلى الوقوف أن يسبب الدّوار القصير الذي يشبه الشعور الذي يسبق الإغماء، ومن الممكن أن يأتي مصحوبا بتشوش الرؤية ومع ضعف عام. في مثل هذه الحالات، لا يكون الدّوار دورانيا. يتحدث من يعانون من هذا الدوار عن شعور بانعدام التوازن أو ثقل الرأس الذي يستمر في الغالب لعدّة ثوانٍ ثم يتلاشى، ولذلك لا يتم تعريفه على أنه فيرتيجو.

ما هي الأعراض المصاحبة للفيرتيجو؟

قد تختلف الأعراض المصاحبة للدّوار الدوراني بحسب السبب الذي يؤدي للفيرتيجو. من الممكن أن يكون الشعور بالدوار الدوراني مصحوبا بالغثيان والتقيؤ. في كثير من الحالات، تحصل أيضا حالة من الرأرأة - وهي حركة لاإرادية في العينين (اهتزاز). كذلك من الممكن ملاحظة تراجع القدرة على السمع، صفير (طنين) أو الشعور بانسداد الأذنين.

من الممكن أن يؤدي المس بمنظومة التوازن إلى انعدام التوازن خلال السير، وللسقوط. في حالات الفيرتيجو المركزي المنشأ، من الممكن حصول أعراض عصبية مصاحبة مثل ضعف الوجه، ضعف الجانب، اضطرابات في الكلام والبلع، رؤية مزدوجة، اضطرابات في الشعور وغيرها.

هل هو خطير؟ متى يجب التوجه للطبيب فورا؟ 

في غالبية الحالات، ينتج الفيرتيجو عن سبب طرفي، ويكون مصدره في الأذن الداخلية، ولذلك فإنه ليس خطيرا. لكن، على الرغم من ذلك، يستوجب مراجعة الطبيب من أجل التشخيص وتخفيف الأعراض. من المفضل الامتناع عن التشخيص الذاتي أو العلاج الذاتي. 

لكن، في بعض الحالات التي يعاني فيها المصاب من عوامل قلبية وعائية جدية أو أنه بالإضافة للدوار هنالك أعراض عصبية مصاحبة مثل التي ذكرناها أعلاه، يكون هنالك شك بحصول سكتة دماغية، وتكون هنالك حاجة للتوجه المستعجل لغرفة الطوارئ.

كيف يتم تشخيص الفيرتيجو؟

غالبا، بالإمكان بناء التشخيص على أساس شكاوى متلقي العلاج بالإضافة إلى الفحص الجسدي. في بعض الحالات، قد يرغب الطبيب بإضافة فحوص مساعدة، وبضمنها:

فحص سمع.

•  فحص  ENG (تخطيط كهربية الرأرأة) لتقييم أداء منظومة التوازن.

• فحص تصوير - CT للدماغ أو  MRI  للدماغ - من أجل استبعاد إمكانية حصول سيرورات مركزية في الدماغ، من شأنها ان تسبب الفيرتيجو.

ما هو علاج الفيرتيجو ؟

ينقسم علاج االفيرتيجو إلى 3 مجموعات: العلاج الدوائي للأعراض، والذي يهدف لتخفيف الأعراض، العلاج العيني بحسب المسبّب، والعلاج الفيزيائي الحركي. 

العلاج الدوائي للأعراض. من شأن مضادات الهيستامين مثل ميكليزين، ستونارون أو أچيسراك أن تخفف من أعراض الفيرتيجو. كذلك الأمر بالنسبة للأدوية المضادة للغثيان ذات منظومة العمل المضادة للدوبامين مثل برامين أو مودل والأدوية المهدئة من عائلة البنزوديازيبينات مثل  ڤاليوم أو زينكس.

العلاج الدوائي العيني. قد يختلف العلاج بحسب مسبب الفيرتيجو. في حالات داء منيير، من المتبع إعطاء علاج مدرّ للبول وملاءمة نظام غذائي قليل الصوديوم. في بعض الحالات الدهليزية المعينة، بالإمكان إعطاء علاج بالاسترويدات أو علاج مضاد للفايروسات بالزوڤيركس - إذا كانت هنالك أدلة على عدوى فايروس الهيربس. في حال جاء الفيرتيجو مصحوبا بعدوى في الأذن الوسطى، يتم إعطاء علاج بالمضادات الحيوية أيضا.

العلاج الحركي (الفيزيائي) الدهليزي. هذا العلاج موصى به للأشخاص الذين يعانون من فيرتيجو دوار الوضعة الانتيابي الحميد (BPPV). الهدف من هذا العلاج هو تغيير مكان البلورات في قنوات الأذن الداخلية من أجل منع نوبات االفيرتيجو المتكررة. كذلك، بالإمكان عرض إعادة تأهيل التوازن للأشخاص الذين يعانون من الضرر المزمن في التوازن.


د. عادي ڤيلف-يركوني هي أخصائية الأمراض العصبية وطبيبة رفيعة في عيادة علم المناعة العصبية في مستشفى بيلينسون من مجموعة "كلاليت"

الانضمام إلى كلاليت

الانضمام إلى كلاليت

كلاليت بحر مليء بالثروات....ترغبون بالحصول على بعضها؟

املأوا البيانات ومندوبنا سيتصل بكم

املأ بياناتك وسنرد عليك في أقرب وقت ممكن

الحقول المطلوبة

قم بالتحديد على الخيار الأمني
 

يرجى ملاحظة أنه تقدم معلومات شخصية حساسة في النموذج