نشر أول: 08.05.2018
آخر تحديث: 08.05.2018
  • ד"ר נורה  פראג د. نورا حنا فراج

مرحلة ما قبل السكري فرصة ذهبية

للقراءة السهلة
إن مرض السكري يعتبر من أوبئة العصر الحديث حيث يعاني منه أكثر من 300 مليون شخص. أي 6٪ من السُّكان البالغين في العالم ، وتزداد أعداد المُصابين به بسرعة في كلِّ مكان. إضافةً إلى ذلك، يُصاب سبعة ملايين شخص بمرض السُّكري سنوياً
تشخيص مرض السكري

وعلى الرغم من القفزات السريعة لتطور الطب خلال العقود الاخيرة ، إلا أنه لم يقدم لمرضى السكري سوى بعض التعديلات على الأدوية المخفضة للسكري وبعض انواع الانسولين الجديدة. وما زال قسم كبير من مرضى السكري يعانون من مضاعفاته الخطيرة مثل الوفاة المبكرة و أمراض الكلى والقلب وبتر الأطراف.  ولذلك فإن التركيز في العلاج أخذ يتوجه شيئا فشيئا صوب المراحل المبكرة من المرض او بالأحرى الى مرحلة ما قبل المرض، وذلك للحيلولة دون حدوثه ومحاولة منعه . هذه المرحلة هي ما يطلق عليها مرحلة ما قبل السكري.

ما هو السكري؟ وكيف نشخصه؟

السكري هو ارتفاع مزمن في نسبة السكر "الجلوغوز" في الدم. يتم تشخيص مرض السكري بإحدى هذه الحالات الأربعة :

الأولى: قيمة السكر بفحص الدم أكبر أو تساوي 126 ملغم٪ (القيمة الطبيعية أقل من 100 ملغم٪). يشترط أن يكون الإنسان صائماً لمدة 8 ساعات قبل الفحص، كما ويشترط تكرار الفحص للتأكد من النتيجة.

الثانية: قيمة السكر في الدم أكبر أو تساوي 200 ملغم٪ في غير حالة الصوم، ولكن يشترط وجود أعراض مرض السكري كالعطش وكثرة التبول وانخفاض الوزن.

الثالثة: قيمة الهيموغلوبين السكري HbA1C أكبر من 6.5%. في السنوات الأخيرة تم إقرار فحص HbA1C كفحص تشخيصي للمرض بعد أن كان أداة للمتابعة فقط.

الرابعة: إذا كان مستوى السكر في الدم يفوق 200 ملغم% في فحص تحمل الجلوكوز الفموي. اختبار تحمل الجلوكوز الفموي، عبارة عن فحص مستوى السكر في الدم ولكن بعد ساعتين من شرب محلول خاص يحتوى على 75 غم من السكر.

والآن مرحلة ما قبل السكري كيف نشخصها؟

تُعرف حالة ما قبل السكري بالحالة التي تكون فيها معدلات السكر في الدم أعلى من الطبيعي وأقل من المعدل التشخيصي لمرض السكري. أي أن الشخص في هذه المرحلة ليس مريض سكري لكنه من الممكن أن تتطور حالته إلى داء السكري.

طريقة تشخيصها شبيهة لحدٍ كبير بتلك الخاصة بمرض السكري ولكن المختلف بينها هي قيم السكر في الدم، وذلك على النحو التالي:

1. قيمة السكر في الدم بحالة الصوم بين 100%-125% ملغم.

2. قيمة الهيموغلوبين السكري من 5.7%-6.4% HbA1C.

3. مستوى السكر في الدم بين 140-200 ملغم% في فحص تحمل الجلوكوز الفموي.

ما هي عوامل الخطر التي من شأنها أن تزيد احتمال تعرضك لحالة ما قبل السكري؟

1. السمنة، إذا كان مؤشر كتلة الجسم BMI أكبر من 35 كغم/م2.

2. إذا كان أحد الأقرباء من الدرجة الأولى مصاباً بالسكري.

3. ارتفاع نسبة الدهون في الدم من نوع ثلاثي الجليسيرايد .

4. تدني مستوى "الكولسترول الطيب الحميد" HDL في الدم.

5. ارتفاع ضغط الدم بشكل دائم.

6. اتباع نظام حياة غير صحي كقلة الحركة وعدم الالتزام بنظام غذائي سليم.

7. سكري الحمل : إذا أصيبت المرأة بداء السكري في فترة الحمل فقد تزيد من خطورة الإصابة به في وقت لاحق.

كيف نمنع التحول من حالة ما قبل السكري لمرض السكري من النوع الثاني؟

مع كل بزوغ فجر جديد، تزيد القناعة في العالم بأن أفضل طرق العلاج كانت وستبقى الوقاية من المرض.  وقد اثبتت كل الأبحاث بهذا الصدد أنّ أفضل طرق العلاج وأنجعها يعتمد على تغيير نمط الحياة الغير صحي الى نمط حياة صحي، وهذا يقوم على ثلاث ركائز أساسية:

الأولى: مزاولة الرياضة بشكل منتظم، حيث أن النشاط الرياضي يزيد من حساسية خلايا الجسم للانسولين ويخفض مستويات السكر في الدم. ان الرياضة المفضلة هي المشي لمدة 150 دقيقة في الاسبوع على الأقل بمعدل نصف ساعة يوميا وذلك يخفض من خطر الاصابة بالسكري بمعدل 30%.
الثانية: تخفيف الوزن في حال وجود السمنة، وخاصة الدهون المتركزة في منطقة البطن. وتشير الأبحاث أن خفض الوزن بمقدار 5-7 % من الوزن الحالي يؤدي إلى تحسن ملحوظ في عمل الانسولين وتوازن أفضل للسكر في الدم ويخفض خطر الاصابة بالسكري بنسبة 50% .

الثالثة: المحافظة على حمية غذائية صحية، والتي تتضمن:

  • تقسيم الطعام إلى 3 وجبات رئيسية و 3 وجبات خفيفة وتحديد كمية الغذاء في كل واحدة منها والذي بدوره يخفف العبء على البنكرياس.

  • الإكثار من تناول الخضراوات الغنية بالألياف كالبروكلي والقرنبيط والكرنب. والفواكه قليلة السعرات مثل التفاح والخوخ والبرتقال والكمثرى.

  • تجنب الدهون المشبعة المتواجدة في المنتجات الحيوانية الدسمة مثل منتجات الحليب الكامل الدسم ، اللية، جلد الدجاج، السمنة الحيوانية، والزبدة. تشير الابحاث ال ان استهلاك عال ومزمن للدهون المشبعة مرتبط بتدهور عمل البنكرياس والذي قد يتسبب بالإصابة بمرض السكري على مر السنوات.

  • الحد من تناول الدهون المهدرجة (ترانس) مثل السمن النباتي والحمص المصنع والبسكويت والويفر والبوريكس والمارجرين ومبيض القهوة والوجبات السريعة.

  • شرب الماء بدلا من المشروبات الغازية والعصائر.  ان استهلاك مشروب غازي واحد او اكثر يوميا يتسبب بارتفاع في خطر الاصابة بالسكري بمعدل 83%.

  • تجنب السكاكر والحلويات والسكريات الصناعية مثل السكارين.

  • استهلاك عال للألياف الغذائية. والتي توجد في الحبوب الكاملة كالخبز المصنوع من طحين قمح كامل والأرز البني والبرغل والفريكة والبقوليات بأنواعها مثل العدس والفول وحب الحمص والبازيلا والفاصوليا البيضاء.

  • استهلاك كمية معتدلة من المكسرات يوميا.

  • تناول الشاي والقهوة حيث ان شرب 3 اكواب من الشاي والقهوة يوميا يخفض خطر السكري بنسبة 20%.

  • إذا كنت من المدخنين، فكر جديًا بالتوقف عن التدخين. يخفّض النيكوتين من فعالية الإنسولين في الجسم ويرفع من خطر الإصابة بالسكري بمعدّل 50%. لا تسرَع السجائر وصولك إلى مرض السكري فحسب، وإنما تعطّل أيضا مجرى الدم في الأوعية الدموية، الأمر الذي يرفع من خطر الجلطات وبتر القدم لدى المدخنين المصابين بالسكري. لذا ننصحك بالتوقف والاقلاع عن التدخين.

تغييرات بسيطة، تمنحك الصحة

حمية البحر الأبيض المتوسط، هي الشيء الوحيد الذي أوصي به الناس، بل انه نمط حياة، وليس حمية. تغييرات صغيرة تساعدكم على الحفاظ على صحتكم. حيث ان الدراسات الجديدة أظهرت أن هذا النوع من الغذاء يساهم في الحفاظ على وزن مثالي لمرضى السكري من النوع الثاني، كما انه يقلل من اعتمادهم على الأدوية التي تعمل على خفض السكر.

لم تعتبر حمية البحر الأبيض المتوسط مفيدة؟

  • تعتبر حمية البحر الأبيض المتوسط، حمية صحية وغنية بالعناصر الأساسية المفيدة للجسم فهي تتكون بشكل أساسي من زيت الزيتون، والفواكه والخضراوات الملونة، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم.

  • يدمج هذا النظام الغذائي، البروتينات (قليلة الدهون) مثل الدجاج والسمك، كبديلاً عن تناول اللحوم الحمراء.

  • حمية البحر الأبيض المتوسط، تحتوي على مصادر عديدة من المواد المضادة للأكسدة، وكذلك المركبات المضادة للالتهابات.

    مرحلة ما قبل السكري فرصة ذهبية

    مقدمات السكري هي إشارة إلى أنه يمكن أن يصاب المريض بالنمط الثاني إذا لم تتم إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة.
    ومن الجيد أنه نستطيع منع تتطور مقدمات السكري الى النمط الثاني من داء السكري وذلك من خلال تناول الطعام الصحي، وفقدان الوزن والمحافظة على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني الذي يساعد على تعديل مستوى السكر في الدم إلى المعدل الطبيعي.

    واخيرا يوصي الأطباء الأشخاص الذين يتم تشخيصهم بداء ما قبل السكري والمعرضين  للإصابة بشكل كبير بداء السكري باستخدام الأدوية. وصرحت الجمعية الأمريكية لمرض السكري بأن الميتفورمين هو العلاج الوحيد المستخدم لمنع داء السكري النمط الثاني. والدواء يعمل عن طريق الحفاظ على الكبد من استخدام المزيد من السكر عند عدم الحاجة إليه فيحافظ على مستوى السكر في الدم.

منتدى صحة العائلة
عمليات تكبير الثدي

​مرحبا انا فتاة من منطقة الشمال ابلغ من العمر 22 عاما غير متزوجة لدي مشكلة وهي ان صدري غير منسق وغير مرفوع الى الأعلى بشكل دائري انما متجه الى الأسفل والى الجوانب ويبدو صغيرا وهذا يزعجني كثيرا.

لمعلوماتك

حجز دور سريع

بمقدورك حجز دور سريع للطبيب دون الحاجة لاسم مستخدم أو رمز سري... فوت وجرب

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني