بحث

dsdsdsd
كورونا مع الانفلونزا

عندما تجتمع كورونا مع الانفلونزا: ما الذي ينتظرنا؟

كثيرا ما يتداول الإعلام موضوع القلق من الإصابة بمرض كورونا بالتزامن من مرض الأنفلونزا. ما أوجه التشابه وما أوجه الاختلاف بين المرضين؟ هل من الممكن الإصابة بالمرضين في نفس الوقت؟ هل يكون المرض المشترك بالضرورة أكثر خطورة؟ خبيرة كلاليت تجيب

مع اقتراب فصل الشتاء يثير الإعلام قضية القلق من إمكانية الإصابة بكورونا والأنفلونزا في ذات الوقت. هل هناك مبررات لهذا القلق ؟

نعم هذا القلق له ما يبرره. هناك أدلة على إمكانية الإصابة بالفعل بعدوى الأنفلونزا وكورونا معا، على الرغم من قلة هذه الأدلة حتى الآن.

نظرا لعدم وجود أدلة كثيرة، فلا يمكن بعد استخلاص استنتاجات حول مجرى المرض عند الإصابة بنوعين من الفيروسات بنفس الوقت. صحيح أن الأدبيات الطبية تزخر بالعديد من التقارير حول الإصابة بعدوى الأنفلونزا وفيروسات الجهاز التنفسيّ الأخرى لكن لا يمكن الاستدلال منها حول الإصابة بمرض الأنفلونزا المتزامن مع كورونا.

لماذا هذا القلق الكبير من المرض المتزامن مع وجود نقص في الأدلة التي تشير إلى أنه ليس بالضرورة أكثر حدة من الإصابة بالأنفلونزا فقط أو كورونا فقط؟

القلق الرئيسي نابع من الضغط الاستثنائي الذي سيرزح تحته الجهاز الصحيّ. تجدر الإشارة إلى الضغط الكبير الذي تتعرض له أقسام الاستشفاء في كل فصل شتاء. أضف إلى هذا الضغط، مرضى كورونا أيضا. معنى ذلك المزيد من الضغط على أجهزة التنفس الصناعيّة (في الحالات الحادة من الأنفلونزا والحالات الحادة من كورونا)، المزيد من الضغط على الأطقم الطبيّة (الذين يمكثون بعض الوقت في الحجر الصحيّ) والمزيد من الضغط على العيادات في المجتمع. كل هذا يؤدي إلى تراكم عبء ثقيل جدا على الجهاز الصحيّ برمته.

هل كورونا وأنفلونزا هما مرضان متشابهان؟

هذان مرضان مختلفان ومتشابهان في بعض الجوانب:

· كلا المرضين يسببهما فيروس يصيب الجهاز التنفسيّ العلويّ.

· كلاهما ينتقل من شخص لآخر بشكل رئيسي من خلال رذاذ متناهي الصغر ينطلق أثناء السعال أو العطاس أو الكلام.

· يحدث المرض الحاد والوفيات في كلا المرضين بشكل رئيسي بين المرضى المسنين والأشخاص الذين يعانون من أمراض الخلفية. أكثر الأشخاص المعرضون للخطر في كلا المرضين هم كبار السن ذوي أمراض خلفيّة.

مع هذا، فإنّ الاختلافات بين المرضين كثيرة:

· الفيروسات المولدة للمرضين مختلفة ومن عائلتين مختلفتين.

· قدرة فيروس كورونا على العدوى أعلى منها لدى فيروس الأنفلونزا.

· معدل الوفيات من كورونا أعلى من وفيات الأنفلونزا.

· يوجد تطعيم ناجع إلى حد ما ضد الأنفلونزا. حتى الآن لا يوجد تطعيم ضد كورونا.

· يستمر مرض الأنفلونزا في العادة مدة أسبوع. بينما مرض كورونا يستمر لمدة أطول.

· يتم، لدى نسبة صغيرة من مرضى كورونا اكتشاف أعراض مزمنة وردود فعل التهابية متعددة الأجهزة بعد الشفاء. هذه الأعراض غير معروفة لدى مرضى الأنفلونزا.

· المرحلة الأكثر حدة من الأنفلونزا تكون في بداية المرض، بينما في كورونا يكون المرض في العادة خفيف نسبيا، وإذا حدث تفاقم فإنه يظهر بعد حوالي أسبوع فقط.

· تنتشر الأنفلونزا كل سنة في أشهر الشتاء فقط. لا يوجد لدينا حتى الآن معلومات ثابتة حول كورونا، لكن يبدو أن فيروس كورونا ينشط في كل فصول السنة. لقد تبددت الآمال في أن تؤدي أشهر الصيف إلى تخفيف نشاط فيروس كورونا أو حتى اختفائه تماما.

· قد يمر فيروس الأنفلونزا بتحور (طفرة) بين فصل وآخر. لا توجد حتى الآن معلومات كهذه حول كورونا.

ظهرت لدي أعراض. كيف يمكن معرفة ما إذا كانت أنفلونزا أم كورونا؟

لا توجد إمكانية لنعرف بشكل مؤكد، وفقا للأعراض فقط، ما إذا كانت أنفلونزا أم كورونا، لأن العرضين الأكثر شيوعا وهما الحمى والسعال موجودان في كلا المرضين. الطريقة الوحيدة للحصول على تشخيص مؤكد هو بواسطة الفحص المخبري (المسحة الأنفية). تقوم وزارة الصحة بنشر المعايير التي يجب وفقها إجراء فحص مخبري للكشف عن كورونا. تعمل صناديق المرضى وفقا لهذه التوصيات.

لنفترض أنه تم التشخيص سواء أنفلونزا أو كورونا، كيف ستتم معالجتي؟

علاج المرضين يكون عادة علاجا داعما فقط.

لدى مرضى الحالات الحادة أو المرضى من المجموعة المعرضة لخطر المضاعفات يتم العلاج تبعا للتشخيص: في حالة الأنفلونزا يتم العلاج بواسطة تاميفلو؛ في كورونا هناك عدة خيارات علاجية، وجميعها حتى اليوم مخصصة للمرضى ذوي الحالات الحادة في إطار العلاج في المستشفى فقط.

هل بمقدور الأدوية المضادة للأنفلونزا أن تساعدني إذا أصبت بكورونا؟

الأدوية ضد الأنفلونزا غير مجدية ضد كورونا. لا توجد حتى الآن معلومات تفيد ما إذا كان بمقدور الأدوية ضد الأنفلونزا أن تضر بمريض كورونا، لكن كقاعدة عامة يجب تناول أي دواء وفقا للهدف الذي صنع لأجله. الأدوية ضد الأنفلونزا مخصصة لمرضى الأنفلونزا من المجموعة المعرضة للخطر العالي ومن تتم معالجتهم في المستشفيات بسبب مضاعفات الأنفلونزا.

هل يمكن للتطعيم ضد الأنفلونزا أن يساعد ضد كورونا؟

لا. هذان نوعان مختلفان تماما من الفيروسات.

هل تفيد الكمامة والتباعد الاجتماعيّ أيضا ضد الأنفلونزا؟

يبدو أن هذه الوسائل، الكمامة والتباعد الاجتماعيّ، تحدّ هي أيضا من انتشار الأنفلونزا. يم النصف الجنوبي من الكرة الأرضيّة الآن بفصل الشتاء، وموسم الأنفلونزا هناك في أوجه، وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريرا حول نشاط أقل من المعتاد للأنفلونزا في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية مقارنة بالسنوات السابقة، ويعزى هذا الهبوط حسب بعض التفسيرات إلى الوسائل التي يتخذها السكان هناك ضد كورونا: وضع الكمامة والتباعد الاجتماعي.

إذا كيف يستعد الجهاز الصحيّ بمناسبة قرب حلول فصل الشتاء؟

تستعد وزارة الصحة وصناديق المرضى لحملات تطعيم ضد الأنفلونزا. تجدر الإشارة إلى أن جميع العالم يُقبل على شراء التطعيمات ضد الأنفلونزا بهف تقليل انتشار المرض قدر الإمكان.  بما أن مخزون التطعيمات في العالم لا يكفي لجميع السكان فسوف يتم إعطاء التطعيمات حسب الأفضلية المهنيّة التي تحددها وزارة الصحة: أولا وقبل كل شيء للمرضى في المجموعات المعرّضة للخطر العالي، بغرض الحفاظ على صحتهم وتجنب تشكيل عبء ثقيل على الجهاز الصحي (العلاج في المستشفى، أجهزة التنفس، زيارات العيادات).

ستقوم العيادات بالتوجه بشكل فعال للمرضى الذين ينتمون لهذه المجموعات. سيتم أيضا تطعيم طلاب المدارس بما فيهم أولئك الذين لا ينتمون إلى مجموعات الخطر، لأنهم قد يشكلون مصدر عدوى للأشخاص الموجودين بمجموعات الخطر.

كيف يمكنني الاستعداد لفصل الشتاء؟

على أي شخص ينتمي إلى مجموعة معرضة للخطر ويتم استدعاؤه للتطعيم ضد الأنفلونزا الاستجابة للدعوة وأخذ التطعيم. بالإضافة إلى ذلك يجب مراعاة القواعد التالية:

· المحافظة على التباعد الاجتماعيّ، وارتداء الكمامة والمحافظة على النظافة الشخصيّة.

· عدم الذهاب إلى العمل في حالة الشعور بتوعك صحيّ، وعدم إرسال طفل مريض إلى الروضة أو إلى المدرسة، وتجنّب التجمعات داخل الأماكن المغلقة.

· اتباع نمط حياة صحي، الذي من المستحسن اتباعه بغض النظر عن كورونا: الامتناع تماما عن التدخين، ممارسة الرياضة البدنية الهوائيّة (الإيروبيكا) بشكل ثابت (المشي، الركض، السباحة، ركوب الدراجة) والتمارين الرياضيّة لبناء العضلات (تدريب الأثقال، التمارين الأرضيّة وما إلى ذلك)، المحافظة على الوزن السليم، معالجة الأمراض المزمنة، واتباع نظام غذائي صحيّ غنيّ بالفيتامينات والمعادن: الخضروات، الفاكهة، البقوليات والحبوب الكاملة.

هل من المستحسن أيضا في إطار الاستعدادات لفصل الشتاء أخذ تطعيم ضد الالتهاب الرئويّ؟

فنيموكس – تطعيم ضد بكتيريا المكورات الرئويّة (فناوموكوك) المسببة للالتهاب الرئويّ- يتم اخذ هذا التطعيم عادة مرة واحدة في العمر، ولا داعي لأخذه مرة أخرى. هذا التطعيم مخصص للأشخاص من جيل 65 فما فوق والمرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة المعرضون لخطر الإصابة بعدوى تسببها هذه البكتيريا.

يحصل المرضى المعرضون لخطر عالي بشكل خاص (على سبيل المثال الأشخاص الذين تم لديهم استئصال الطحال، الأشخاص الذين يتلقون العلاج الكيماوي، المرضى الذين يخضعون لعملية غسيل الكلى، الذين خضعوا لزراعة أعضاء، وزرع القوقعة) على تطعيم فنيموكس وأيضا على تطعيم إضافي ضد الالتهاب الرئويّ: تطعيم فاربنر. يتم إعطاء هذين التطعيمين معا في نفس الوقت.

دكتور بات شيڨع غوتسمان طبيبة كبيرة في عيادة الأمراض المعدية في مستشفى مئير من مجموعة كلاليت. كما أنها تشغل وظيفة مستشارة مجتمعيّة في كلاليت في مجال الأمراض المعدية واستخدام المضادات الحيويّة

الانضمام إلى كلاليت

الانضمام إلى كلاليت

كلاليت بحر مليء بالثروات....ترغبون بالحصول على بعضها؟

املأوا البيانات ومندوبنا سيتصل بكم

املأ بياناتك وسنرد عليك في أقرب وقت ممكن

الحقول المطلوبة

قم بالتحديد على الخيار الأمني
 

يرجى ملاحظة أنه تقدم معلومات شخصية حساسة في النموذج