نشر أول: 13.12.2007
آخر تحديث: 01.09.2013
  • أخصائية التغذية نهى زيدان

هل حقا نأكل أكثر في الشتاء؟

للقراءة السهلة
هل هناك صعوبة في المحافظة على الوزن في الشتاء,هل يختلف ذلك من فصل إلى آخر,اخصائية التغذية نهى زيدان تشرح لنا اهم الاسباب التي تؤدي الى تغير هذه العادات
الاكل في الشتاء

الشتاء على الأبواب، ومثله مثل أي فترة سبقته خلال السنة (أعراس الصيف، شهر رمضان المبارك، وعيد الفطر السعيد)، ترتبط هذه الفترة بشكل ما بنمط حياتي يميزها عن غيرها: سلوكيات تناول الطعام وممارسة النشاط الجسماني. إننا نجد أنفسنا المرة تلو الأخرى في وضع قد يسيطر على نمط حياتنا، وإذا تركنا هذه الفترة وغيرها من فترات السنة تسيطر على سلوكياتنا وعاداتنا فسنجد أنه لا وقت لدينا، طوال السنة كلها، لإتباع نمط حياتي صحي كعامل هام جدا في الوقاية من الأمراض، أو منع تفاقم الحالات المرضية، وضمان جودة حياة أفضل، الأمر الذي يقودنا حتما إلى النتيجة المتمثلة بصعوبة تخفيف الوزن أو المحافظة عليه، وفقدان توازن السكري، وارتفاع مستوى الدهنيات الدم، وغيرها. يعرض عليكم هذا المقال نصائح وإرشادات لمواجهة الشتاء، وسأركز هنا على السؤال المتعلق بصعوبة المحافظة على الوزن في الشتاء. وهو أمر قد لا يعرفه الكثيرون ولكنه موجود والكثير من الأشخاص يجدون صعوبة بالالتزام بعادات تناول الطعام الصحيحة، والتقيد بممارسة النشاط الجسماني. هل يختلف هذا الواقع من فصل إلى آخر، وكيف نواجه هذا الواقع؟ ثمة أسباب حقيقية للصعوبة التي تواجهنا في فصل الشتاء:

1- أسباب بيوكيميائية:

الميلاتونين: ينتج الجسم في فصل الشتاء الكثير من هرمون الميلاتونين الذي يؤثر على سلوك الإنسان ويسبب العصبية والتعب والخوف. كلما كان الظلام أشد ازداد إنتاج الميلاتونين مما يؤدي إلى خلق مزاج اكتئابي الأمر الذي يزيد من استهلاك الشخص للطعام. وكلما ازداد التعرض للضوء تراجع إنتاج الميلاتونين فيتحسن المزاج، ويقل استهلاك الطعام.

السيراتونين: وهو ناقل عصبي مسؤول عن الكثير من الوظائف في الجسم كالمزاج، ونظام الجوع والشبع، والرغبة الجنسية وغيرها. يؤثر السيراتونين على المزاج وعلى الإحساس بالشبع والجوع مباشرة.

العوامل التي تؤثر في مستوى السيراتونين:

- نوع الطعام : فالنشويات ترفع من مستوى السيراتونين

- وضع الهرمونات في الجسم: فقبل العادة الشهرية عادة يهبط مستوى السيراتونين.

- الجنس : فمستوى السيراتونين عن الاناث اقل منه عند الرجال.

 ويؤدي تراجع عدد ساعات الضوء في الشتاء إلى هبوط السيراتونين، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من تناول الطعام. مع العلم أنّ الذين يعانون من السمنة الزائدة تنتج أجسامهم مادة السيراتونين بشكل أقل مما يُنتج الأشخاص ذوو الأوزان السليمة.

2- أسباب فسيولوجية

يؤثر الطقس على مركز الشهية في الدماغ وكلما أصبح الطقس أكثر برودة احتاج الجسم إلى كمية أكبر من الطاقة لرفع درجة حرارة الجسم ويحتاج إلى أن يوظف الطاقة عن طريق تناول الطعام كي يعمل على تدفئة الجسم عندما يكون الجو باردًا في الخارج.

3- سبب نفسي اجتماعي بيئي

- نُمضي في فصل الشتاء وقتا أطول في البيت بسبب برودة الطقس حيث تقل رغبتنا في الخروج مقارنة مع غيره من الفصول الدافئة، وذلك لا يضطرنا إلى التأنق ولبس الملابس التي تبين تقاطيع الجسم أكثر من الملابس الفضفاضة التي عادة ما نلبسها في المنزل.

- إضافة إلى أن ملابس الصيف تكون أدق وتبرز كل شيء، في حين أن ملابس الشتاء تجعل من السهل علينا إخفاء فائض الكيلوغرامات في أوزاننا.

- في فصل الشتاء نكون أكثر رغبة في البقاء في بيوتنا واحتساء المشروبات الساخنة التي ترتبط في كثير من الحالات بتناول الكعك بأنواعه المختلفة، والسحلب والمهلبية، وغيرها من المواد الغذائية الغنية بالسكر والنشويات.

- في فصل الشتاء نكون أقل رغبة في تناول الأطعمة الباردة، كاللبن البارد والسلطة.

يُستدل مما تقدم أننا نكون في الشتاء في حالة من الاكتئاب، ونشعر بالبرد، ونحب البقاء وقتا أطول في بيوتنا، ونمارس القليل من النشاط الجسماني، ونشرب الكثير من الشاي مصحوبا بتناول أنواع الكعك المختلفة مما ينطوي على المزيد من الكربوهيدرات.

ما العمل إذن؟ كيف نُمضي فصل الشتاء بسلام؟ إليكم بعض النصائح:

- للتغلب على هبوط مستوى السيراتونين، يُفضل الحرص على تناول الكربوهيدرات المركبة خلال النهار، كالخبز الكامل، والمعكرونة، والبرغل، وغيرها.

- يفضل ممارسة النشاط الجسماني، أما النشاط المفضل فهو:

في البيت: القفز على الحبل، الرقص، صعود السلالم، الرياضة بمرافقة اسطوانات الـ dvd

خارج البيت: غرفة لياقة بدنية، المشي مرتدين معطفا ووشاحا.

- الحرص على تناول المأكولات التي تدفئ الجسم، مثل: حساء الخضار. حساء العدس. يجب أن ننتبه إلى أن أنواع حساء البقوليات، أو الحساء مع الفطر والبطاطا غنية أكثر بالسعرات الحرارية.

لاستبدال المأكولات الغنية بالنشويات بمأكولات أخرى قد يتجنب الناس تناولها بالشتاء (بسبب برودتها ولأنها تحفظ بالثلاجة كالخضار والأجبان ومنتجات الحليب) يوصى بإخراج هذه المأكولات من الثلاجة قبل حوالي ساعة من موعد تناولها، كي تصبح ملائمة للأكل.

يمكن استخدام التوابل المُدفئة، مثل: الكمّون، الهيل، الزنجبيل، القرنفل، والقرفة، والفلفل الحلو والحار أيضا.

- يجب ألا ننسى أن نتجنب شراء المغريات من الأطعمة وأن نستعيض عنها ببدائل قليلة بالسعرات الحرارية أمثلة: بدائل الكعك: قطعة خبز مع مربى قليل الدسم، أو مع ملعقة عسل، عصيدة حليب وأرز مع محلٍّ، وفواكه جافة.

- يجب أن تجنب الفوارق العالية بين درجة حرارة أجسامنا والمحيط الذي نوجد فيه، ولذلك من المفضل المحافظة على بيئة دافئة لطيفة.

- يجب الانتباه إلى أن المشروبات الساخنة قد تشكل إضافة سعرات حرارية لا يمكن تجاهلها، إذا كنا نضيف عند الشرب ملعقة من السكر والحليب أيضا.

- لخفض نسبة الميلاتونين يفضل استخدام المصابيح شديدة القوة في البيت والخروج للتعرض لأشعة الشمس.

- يجب أن تضم لوائح طعامنا الخضار البرتقالية اللون والفواكه الجافة التي تعتبر مُدفئة حسب الطب الصيني.

من المنتديات

​مرحبا..انا الان حامل في الاسبوع 21 .هل تنصحيني ان العب رياضة وتحديدا على الدراجة الثابة.؟ وما هو الوقت المناسب والمدة ؟

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني