نشر أول: 23.08.2018
آخر تحديث: 28.08.2018
  • بات شيفع غوتمان د. بات شيفع غوتمان

حمى النيل الغربيّ

للقراءة السهلة
إن لم تكن كافية لنا اللولبيّة النحيفة التي حلت علينا فجأة وكان لها تأثير كبير على السياحة في الشمال، فقد وصلتنا أنباء عن تفشي غير عادي لحمى النيل الغربيّ. ما هو هذا المرض؟ كيف ينتقل؟ ما هي الأعراض؟ كيفية الوقاية منه؟
حمى النيل الغربيّ

ما هي حمى النيل الغربيّ؟

حمى النيل الغربيّ هو مرض فيروسي ينتقل إلى الانسان من الحيوانات (بشكل خاص من الطيور، ولكن أيضا من ثدييات مختلفة) بواسطة البعوض. تمّ رصد المرض لأول مرة في ثلاثينات القرن ال- 20 في أوغندا، في منطقة تقع غرب نهر النيل، ومن هنا جاء اسمها.  منذ اكتشافه لأول مرة وصلت تقارير حول ظهور المرض في أجزاء كثيرة من العالم.

في إسرائيل، تمّ تسجيل ظهور المرض لأول مرة في الخمسينات من القرن ال 20. في عام 1998 تفشت حمى النيل الغربي بشكل كبير في إسرائيل (مئات المرضى)، ومنذ ذلك الحين لدينا في كل صيف في إسرائيل مرضى وعدوى. في عام 1999 تمّ تسجيل المرض لأول مرة في الولايات المتحدة، وفي الوقت الحاضر وكما ذكرنا، ينتشر المرض في كافة أنحاء العالم .

ما هي مسببات المرض وكيف ينتقل؟

 مسبب المرض هو فيروس النيل الغربي الذي ينتقل إلى البشر وإلى أنواع متعددة من الحيوانات من خلال لسعة البعوض.  الطيور هي الحاضن الرئيسي للفيروس وهي تقوم بنشره في العالم من خلال مسارات هجرتها. هناك بعض أنواع البعوض التي تنقل المرض، وبشكل خاص من عائلة الباعضة (Culex) التي تشمل الباعضة الشائعة- نوع البعوض الأكثر انتشارا في العالم. يتم نشر المرض ايضا عن طريق بعوض النمر الآسيوي الذي ينتمي لعائلة أخرى من البعوض.

يتم انتقال الفيروس في غالبية الحالات عن طريق لسعة أنثى البعوض التي تغذت من قبل على دم طير مصاب. تمّ رصد طرق عدوى أخرى نادرة في العالم، من خلال عمليات نقل الدم وزرع الأعضاء، لكن بشكل عام، لا ينتقل المرض من شخص لآخر.

ينتشر المرض بشكل رئيسي في موسم نشاط البعوض (أشهر الصيف وأوائل الخريف)، لكن هناك احتمال الإصابة بالمرض خلال كافة أشهر السنة.

ما هي أعراض المرض وما هي مضاعفاته الرئيسية؟ 

الأشخاص الذين يصابون بالمرض لا تظهر لديهم في العادة أيّ أعراض. لدىالربع من الحالات المصابة يظهر لديهم ، حمى، إرهاق، ضعف، صداع، آلام مفاصل وطفح جلدي في بعض الأحيان. لكن قد يظهر لدى جزء قليل فقط من الحالات (حوالي 1% من الأشخاص المصابين) مرض خطير يصيب الجهاز العصبي ويؤدي إلى التهاب غشاء الدماغ (السحايا) والتهاب نسيج الدماغ (التهاب الدماغ).

أعراض إصابة الدماغ هي ، حمى، صداع، صعوبة في التركيز، اضطرابات في الذاكرة، رعاش، ضعف الأطراف (شلل رخو)، ارتباك وضعف الوعي. قد يؤدي مرض حمى النيل الغربي في حالاته الحادة إلى إصابات عصبية طويلة المدى وربما الوفاة.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض بشكله الحاد؟

البالغون (جيل 65 فما فوق) ومن لديهم مثبطات مناعة (على سبيل المثال، من لديهم زراعة أعضاء).

كم يستمر المرض؟

فترة الحضانة- من لحظة اللسعة وحتى ظهور أعراض المرض – تتراوح بين 5 أيام إلى 21 يوم. (بشكل عام 6 أيام). كما ذكرنا سابقا، معظم المصابين لا تحدث لديهم أعراض للمرض، وفي الحالات التي تظهر فيها أعراض، يظهر الأمر في الغالب على شكل حمى خفيفة تختفي خلال بضعة أيام.

من ناحية أخرى، قد يستمر المرض في حالة إصابة الدماغ مدة طويلة (عدة أسبيع)، ويمكن أن تتحول الإصابات الدماغية في معظم الأحيان إلى إصابات دائمة.

كيفية التشخيص؟

على الأرجح لا يتم تشخيص المرض مع أعراض حمى بسيطة ، وتختفي الحمى بشكل تلقائي. المرضى ذوي الحالات الصعبة الذين يصلون إلى المستشفى إثر أعراض عصبيّة، يتم أخذ عينة من السائل الشوكي لديهم للتأكد من وجود أجسام مضادة للفيروس. كما يتم إجراء فحص دم للتأكد من وجود أجسام مضادة في الدم.

كيفية العلاج ؟

للأسف الشديد لا يوجد علاج للمرض. يجب إدخال المرضى ذوي الحالات الصعبة للمستشفى لتلقي العلاج الداعم: سوائل، المحافظة على مسالك تنفس مفتوحة والمحافظة على العلامات الحيوية المختلفة.

ما هي علامات الخطر التي تستوجب التوجه إلى الطبيب؟

كل حمى مصحوبة بأعراض عصبية (ارتباك، توهان مكاني، بطء غير عادي في التفكير ورد الفعل، شلل جديد) تستوجب التوجه إلى الطبيب في الحال.

كيفية الوقاية من المرض؟

لعدم وجود علاج للمرض الطريقة الوحيدة لمنع المرض هي الوقاية منه، مما يعني تفادي لسعات البعوض. تتم إجراءات الوقاية على عدة مستويات-  بدءا من مستوى السلطات المحلية انتهاء بالمستوى الشخصيّ:

  • على مستوى السلطات: تجمعات المياه الراكدة تعتبر بؤرا لتكاثر البعوض وبالتالي يجب معالجة الأمر. وزارة حماية البيئة مسؤولة عن أخذ عينات للفحص من مناطق مختلفة من البلاد لرصد البعوض الموبوء الذي من الممكن ان ينقل المرض. في حال تمّ الكشف عن بؤرة موبوءة، يتم نقل المعلومات إلى السلطة المحلية من أجل إجراء عمليات المكافحة بالمبيدات.
    بالإضافة إلى ذلك، تستقبل وزارة الصحة تقريرا حول كل مريض تمّ تشخيصه كمريض حمى النيل الغربي، ويتم نقل هذه المعلومات إلى وزارة حماية البيئة حتى تتمكن من العثور على مصدر العدوى والشروع في عمليات المكافحة بالمبيدات.

  • على المستوى الشخصي: يمكن حماية البيت بمختلف الوسائل (مشبكات (مناخل)، مستحضرات طاردة للبعوض، أجهزة تنشر روائح طاردة للبعوض، طارد البعوض الالكتروني وما إلى ذلك)، يُنصح بدهن الجلد المكشوف بمستحضرات طاردة للبعوض-  بشكل خاص في  ساعات حلول الظلام (فيها ينشط البعوض) وخاصة في أوقات الفعاليات الخارجية. إضافة إلى ذلك يجب تفريغ مجمعات المياه الصغيرة في الأفنية والشرفات (على سبيل المثال الأحواض الصغيرة الموجودة أسفل أصص الورد، إطارات السيارات القديمة، المزاريب) التي تستخدمها إناث البعوض لوضع بيوضها. يمكن الاستعانة بنصائح وزارة الصحة في الوقاية الشخصية.

وما الذي يجري في الصيف الحالي (2018) في إسرائيل؟

وفقا لتقرير من  وزارة الصحة، وحتى موعد كتابة هذه السطور عدد المرضى يزيد بشكل كبير عن المعدل في السنوات الأخيرة. حتى ال 23 من شهر آب 2018 تمّ رصد حمى النيل الغربي لدى 68 مريض من عشرات البلدان في أنحاء البلاد. توفي اثنان من المرضى نتيجة المرض، و14 منهم يعانون من أعراض حادة. يمكن الحصول على تحديثات بشأن انتشار المرض على موقع وزارة الصحة.
 

دكتور بات شيفع غوتمان طبيبة كبيرة في وحدة الامراض المعدية في مستشفى مئير من مجموعة كلاليت. وتشغل أيضا وظيفة مستشار مجتمعي في كلاليت في مجال الأمراض المعدية واستخدام المضادات الحيوية

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني