بحث

dsdsdsd
أنفلونزا

هذه ليست نزلة برد، هذه أنفلونزا!

في بعض الأحيان نتعامل مع الإنفلونزا كمرض مزعج لكن ليس كمرض خطيرا جدا – لكن هذا خطأ. ما هي أعراض الإنفلونزا؟ ما هي المضاعفات المحتملة؟ على من هي خطيرة؟ أفضل طريقة للوقاية منها: الحصول على التطعيم! كافة المعلومات هنا

بات شيفع غوتمان

د. بات شيفع غوتمان

باختصار

01

تظهر الإنفلونزا على شكل حرارة عالية، ألم في العضلات، صداع، سعال، رشح، ضعف وشعور عام بالضيق.

02

تعد الإنفلونزا من الأمراض المعدية جدا. قد ينقل العطاس، السعال واللمس باليد (التي لامست من قبل الأنف، الوجه أو المريض) الفيروسات.

03

أفضل طريقة للوقاية من الإنفلونزا هي أخذ التطعيم. هناك فئات تُوصى بأخذ التطعيم خشية الإصابة بمضاعفات المرض.

معلومات حول التطعيمات ضد الإنفلونزا في كلاليت لموسم 2021/2022

كيف كان الوضع في العام الماضي وما هو المتوقّع بالنسبة لنا لشتاء 2021-2022

مرّ موسم الإنفلونزا السابق - الذي بدأ في نهاية 2020 واستمر حتى أوائل 2021، بدون انتشار للمرض تقريبا وبدون مرضى يعانون من أمراض فيروسيّة أخرى مصاحبة نموذجيّة للموسم البارد.

كانت هناك تقارير حول هذه الظاهرة في نصف الكرة الأرضيّة الشمالي وأيضا في نصف الكرة الجنوبيّ وقد نَسب البعض الظاهرة إلى ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي الذي حصل نتيجة انتشار

جائحة كورونا.

مع ذلك، تمّ رصد هذه الظاهرة أيضا في الدول التي لم يكن فيها تشديد على ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعيّ، الأمر الذي طرح فرضيّة أخرى مفادها أن فيروس كورونا قد أزاح جانبا الفيروسات الأكثر قدما التي تزعج حياتنا كل شتاء.

من ناحية أخرى، حصلت في صيف 2021 زيادة غير عاديّة وغير متوقّعة في التهابات الأجهزة التنفسيّة النموذجيّة لأشهر الشتاء، الأمر الذي خلق عبئا كبيرا على العيادات وغرف الطوارئ وأقسام المستشفيات، كما يحدث في أشهر الشتاء. لم تكن هذه الظاهرة مقصورة على إسرائيل، وقد وردت تقارير حولها في جميع أنحاء العالم.      

نستخلص من هذه التطوّرات أن القانون المألوف لنا من الماضي ربما لم يعد صالحا ولا يمكن التنبؤ بقدوم الإنفلونزا في شتاء 2021-2022 بشكل مؤكّد، على الرغم من أن منظمة الصحّة العالميّة قد ذكرت في تقريرها الصادر في آب 2021 أن هناك نشاط منخفض للأنفلونزا في نصف الكرة الجنوبيّ.

نستقبل فترة الشتاء ونحن في خضم الموجة الرابعة من كورونا المسؤول عنها المتحوّر دلتا الذي يعتبر أكثر عدوى بكثير من المتحوّرات السابقة. لكن على الرغم من الأعداد اليوميّة الكبيرة من المؤكّدين فإنّ الحقل الاقتصادي يعمل وقد تم افتتاح السنة الدراسيّة كالمعتاد، وعاود فرع السياحة نشاطه. كل هذه الظروف هي ظروف مواتية لانتشار الإنفلونزا في البلاد وفي العالم.

بما أننا لا نعرف على وجه اليقين ما إذا كانت الكورونا تضع بالفعل الإنفلونزا على الهامش، ونظرا للانفتاح الكامل للاقتصاد فإنّ التوصية هي أخذ التطعيم ضد الإنفلونزا للحد من تقاطع انتشار المرض مع أمراض أخرى وأيضا لتجنّب خلق أعباء على الجهاز الصحيّ.

إذا ما هي الإنفلونزا وما هي أعراضها؟

الإنفلونزا هي مرض يسببه فيروس الإنفلونزا (بالإنجليزيّة: Influenza Virus). يظهر المرض على شكل ارتفاع في درجة الحرارة، ألم في العضلات، صداع، سعال، زكام، ضعف وشعور عام بالضيق. تكون أعراضها أكثر حدة من أعراض نزلات البرد العاديّة، وقد تكون مصحوبة بألم في الحلق، التهاب لحميّة العينين وانتفاخ الغدد الليمفاويّة في الرقبة. تختفي غالبيّة الأعراض في غضون أسبوع.

 

مرض له تاريخه

الإنفلونزا هي جزء لا يتجزأ من الشتاء، وهي مصاحبة لنا منذ فجر التاريخ تقريبا. منذ القرن الرابع قبل الميلاد كتب أبو الطب أبيقراط حول جائحة أنفلونزا. كانت هذه الجائحة الأولى الموثّقة لهذا المرض الشائع.

التوثيق الذي تم العثور عليه بعد ذلك كان من عام 1781، حينها تسببت الجائحة في وفاة العديد من كبار السن في روسيا نتيجة الوباء الذي بدأ في آسيا.

منذ ذلك الوقت كانت هناك توثيقات لجائحات أدت إلى وفاة الكثيرين، لكن الجائحة الأسوأ كانت الجائحة الرهيبة التي بدأت في نهاية الحرب العالميّة الأولى والتي أطلق عليها اسم "الإنفلونزا الأسبانيّة" لا تزال في الذاكرة بشكل خاص، فقد توفي خلال العامين 1918-1919 نحو 50 مليون شخص نتيجة الوباء. للمقارنة: العدد الإجمالي لعدد القتلى في الحرب العالميّة الأولى وصل إلى نحو 16 مليون.

ظهرت بعد الإنفلونزا الأسبانيّة جائحات أخرى، وقد حصل بعضها على أسماء فريدة مثل الإنفلونزا الآسيويّة (1957)، إنفلونزا هونغ كونغ (1967) وأنفلونزا الخنازير (2009).

ما الفرق بين الإنفلونزا ونزلة البرد؟

المسبب لنزلات البرد هي عدة فيروسات تختلف عن فيروس الإنفلونزا، وتختلف كذلك أعراضها. بشكل عام، تعتبر نزلة البرد مرضا أخف من الإنفلونزا ويكون الشعور بالضيق أقل من الإنفلونزا. تظهر نزلة البرد بشكل رئيسي على شكل زكام مصحوب أحيانا بسعال. في أغلب الحالات لا تكون نزلة البرد خطيرة مثل الإنفلونزا، ولا تطول مثل الإنفلونزا، وبشكل عام لا تكون درجة الحرارة في حالة نزلة البرد مرتفعة مثل الإنفلونزا.

هل من الممكن أن تكون الإنفلونزا خطيرة؟

في بعض الأحيان يتم التعامل مع الإنفلونزا كمرض مزعج لكنه غير خطير – لكن هذا خطأ. قد تكون تكون الإنفلونزا خطيرة على عامة السكان، ويُوصى الأشخاص المعرّضين للإصابة بخطر مضاعفات المرض بشكل خاص بأخذ التطعيم، كما سنوضح لاحقا.

هذه هي المضاعفات الرئيسيّة للإنفلونزا: التهاب رئويّ، التهاب الأذنين والتهاب الجيوب الانفيّة. من المضاعفات نادرة الحدوث التهاب الدماغ، تفاقم حالات أمراض الرئة المزمنة الموجودة، التهاب عضلة القلب ومتلازمة غيليان باري. في بعض الحالات الخطيرة قد يؤدي المرض إلى إنهيار الأجهزة والوفاة.

تفيد تقارير منظمة الصحّة العالميّة أنّ أعداد الوفيات كل عام بسبب الإنفلونزا تتراوح بين 290 ألف إلى 650 ألف شخص ونحو 3 مليون إلى إلى 5 يعانون من مضاعفات المرض.

تفيد التقارير في الولايات المتحدة لوحدها، عن حوالي 600 ألف حالة تحتاج العلاج في المستشفى ونحو 45 ألف حالة وفيات بسبب الإنفلونزا كل موسم أنفلونزا.

على من تشكّل خطرا بشكل خاص؟

يمكن لأيّ شخص لديه ضعف في الجهاز المناعيّ أن يعاني من مضاعفات الإنفلونزا وقد يحتاج حتى إلى دخول المستشفى للعلاج: الأطفال، كبار السن، المرضى الذين يعانون من تثبيط في الجهاز المناعيّ بسبب أمراض سرطانيّة أو بسبب علاجات مثبّطة للجهاز المناعيّ، الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة (على سبيل المثال قصور القلب، الفشل الكلويّ، مرض رئويّ مزمن)، النساء الحوامل، الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة.

سيرد توضيح لهذا في الفقرة المخصّصة للتوصيات على التطعيم ضد الإنفلونزا.

ماذا تعني إنفلونزا أثناء الحمل؟

من المحتمل أن تعاني النساء الحوامل من أعراض إنفلونزا أكثر صعوبة بالمقارنة مع نساء غير حوامل.

تجعل التغييرات التي تحدث في جسم المرأة خلال الحمل، سواء في الجهاز المناعي أو جهاز القلب- رئة (مثل زيادة استهلاك الأكسجين ومعدل ضربات القلب) أكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا – الأمر الذي يزيد من خطر دخولها المستشفى للعلاج في قسم العناية المكثّفة. هذا التدهور له بالطبع تداعياته السلبيّة على المولود قد تصل إلى حد الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود.

يظهر من الدراسات أن إعطاء التطعيم للنساء الحوامل يوفّر حماية لكلٍ من الأم والمولود. علينا أن نضع في الاعتبار أنّه لا يمكن إعطاء التطعيم للرضّع الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر، وقد تنقل الأم غير المطعّمة عدوى الإنفلونزا إلى طفلها.

بمناسبة اقتراب موسم الإنفلونزا توصي وزارة الصحّة والمنظمات الصحيّة الأخرى حول العالم بتطعيم كلٍ من النساء الحوامل والنساء الوالدات (حتى ثلاثة أشهر بعد الولادة).

لماذا تعاود الإنفلونزا الظهور كلّ شتاء؟

على النقيض من الأمراض الفيروسيّة الأخرى مثل الحصبة وجدري الماء، حيث نصاب بها مرة واحدة فقط (في حال أصابتنا العدوى)، فإنّ لدى فيروس الإنفلونزا قدرة مذهلة على تغيير خصائصه الوراثيّة كل عام والتهرّب من الأجسام المضادة التي قد تمكّن جهازنا المناعيّ من انتاجها ضدها في العام الماضي.

يمتلك فيروس الإنفلونزا سمة تحايليّة أخرى: في فترة دوريّة تجدر الإشارة إليها وهي أنّه يتمكّن مرة كل بضعة عقود من تغيير خصائصه بشكل جذريّ ويُحدث بالإضافة إلى الأوبئة السنويّة المحدودة نسبيّا، أوبئة واسعة النطاق تنتشر في جميع أنحاء العالم ويطلق عليها الجائحات (Pandemia). لذلك يتم في كل عام تطوير لقاح ضد الإنفلونزا فريد من نوعه لنوع الإنفلونزا المتوقّع لذلك الشتاء.

هل من الممكن أن نصاب بالإنفلونزا في الصيف؟

في العادة، تظهر الإنفلونزا في أشهر الشتاء فقط في نصفي الكرة الأرضيّة، لكن من الممكن في الطقس المداري أن تظهر الإنفلونزا على مدار العام. من حين لآخر، مع تفشي سلالة جديدة تحدث حالات استثنائيّة لهذه القاعدة، كما حدث في حالة تفشي إنفلونزا الخنازير في آذار 2009 وحتى حدوث تزامن مع الموسميّة العاديّة.

لماذا تعتبر الإنفلونزا مرضا معديا جدا؟

يمكن للفيروسات المسببة للمرض أن تنتقل بسهولة في الهواء على شكل رذاذ صغير جدا، وبالتالي فإنّ العطاس، السعال وملامسة اليد (التي لامست قبل ذلك الأنف، الوجه أو شخص مريض) يمكن أن تنقل الفيروسات من شخص لآخر.

في فصل الشتاء عندما يتجمع الأشخاص في أماكن مغلقة سواء في المواصلات العامة، الجامعات، المدارس والأماكن العامة المغلقة، يكون من السهل جدا على الفيروس الانتقال من شخص لآخر. تكون الإنفلونزا معدية بدءا من يوم أو يومين قبل ظهور المرض وحتى ثلاثة إلى خمسة أيام بعد ظهور الأعراض.

لحظة، هل يمكن لشخص سليم أن ينقل عدوى المرض للآخرين؟

نعم، لأنّ هناك انتشار للفيروسات قبل يوم أو يومين من ظهور الأعراض.

هل توجد طريقة لكبح العدوى؟

الطريقة الأفضل للوقاية من المرض ومنع المضاعفات المحتملة له هي عن طريق التطعيم ضد الإنفلونزا.

يُنصح في الحياة اليومية تهوية البيت قدر الإمكان. يُنصح أيضا عدم التواجد بمواجهة مريض يعاني من السعال أو العطاس. للحد من العدوى يجب المحافظة على النظافة الشخصيّة من خلال المواد المعقّمة مثل ألكوجِل.

وماذا بالنسبة لوضع الكمامة – هل من الممكن أن يساعد ضد الإنفلونزا؟

نعم بالتأكيد. كما ذكرنا سابقا، هناك فرضيّة بأن اختفاء الإنفلونزا في الموسم السابق كانت بسبب ارتداء الكمامات والمحافظة على قواعد النظافة والتباعد الاجتماعيّ وهي خطوات تمّ اتخاذها في أعقاب وباء كورونا.

أعاني من الإنفلونزا، هل يجب أن أذهب إلى الطبيب؟

في العادة ليس من الضرورة التوجّه إلى فحص الطبيب، إلا إذا ظهر واحد من الأعراض التالية: ضيق في التنفّس، ألم في الصدر، عدم القدرة على الشرب، قيء وتفاقم عام في الوضع الصحيّ. هذه أعراض توجب التوجه إلى الطبيب ليس فقط في حالة الإنفلونزا، بل أيضا في أي حالة مرضيّة.

هل هناك حاجة لفحص مختبريّ لتشخيص الإنفلونزا؟

عادة لا. لأنّ موسم الإنفلونزا محدود زمنيا (لا تظهر الإنفلونزا في الصيف)، ولأنّ أعراض الإنفلونزا واضحة جدا ونموذجيّة، فمن الممكن إجراء التشخيص بالاستناد إلى شكاوى المريض وحسب نتائج الفحص البدنيّ.

علاوة على ذلك، فإنّ عمليّة التشخيص المختبريّ غير قصيرة، وليس لها قيمة في المجتمع. من المتبع إجراء فحوصات للإنفلونزا (من خلال مسح بلعومي) لمرضى الحالات الصعبة الذين يتعالجون في المستشفى للاشتباه في الإصابة بمضاعفات الإنفلونزا.

كيف تتم معالجة الإنفلونزا؟ هل هناك دواء يمكن تناوله؟

عادة ما يكون علاج الإنفلونزا هو علاج داعم مثل الإكثار من شرب السوائل وتناول مسكنات الألم وأدوية لخفض درجة الحرارة.

المرضى المعرّضين لخطر الإصابة بمضاعفات الإنفلونزا يمكنهم تناول دواء باسم تاميفلو (أوسالتاميبير) بوصفة طبيّة. الدواء هو على شكل أقراص ويجب تناوله مرتين في اليوم لمدة خمسة أيام. الدواء غير مخصّص لمنع الإنفلونزا.

قد يقصّر الدواء فترة المرض ويخفّف الأعراض، شريطة أن يبدأ تناوله خلال 48 ساعة من ظهور المرض، ومن الأفضل خلال يوم واحد. الدواء فعال فقط ضد فيروس الإنفلونزا العادي وغير ناجع ضد الفيروسات الأخرى المسببة لنزلات البرد.

هل هناك علاقة بين الإصابة بالإنفلونزا والإصابة بكورونا؟

الإنفلونزا وكورونا هما مرضان فيروسيان مختلفان يهاجمان الجهاز التنفسيّ وقد تصيب أيضا أجهزة أخرى في الجسم. كما ذكرنا سابقا، لم تظهر الإنفلونزا تقريبا في موسم الإنفلونزا السابق، لكننا لا نعلم ما إذا كانت هذه الظاهرة ستعاود الظهور في موسم الإنفلونزا القريب.   

على ذلك، هناك قلق بشأن الإصابة بعدوى متصالبة في كلا المرضين بنفس الوقت، على الرغم من أنّه لا تتوفّر حتى الآن معلومات بخصوص تأثير مرض على الآخر، ومدى انتشار العدوى المتصالبة.

على أيّ حال يُتوقّع حدوث عبء أكبر على الجهاز الصحيّ في موسم الإنفلونزا القريب، ولذلك من المهم جدا الحصول على التطعيم ضد الإنفلونزاهذا العام أيضا.


دكتور بات شيڤع غوتسمان طبيبة كبيرة في عيادة الأمراض المعدية في مستشفى مئير من مجموعة كلاليت. كما أنها تعمل كمستشارة مجتمع محليّ في كلاليت في مجال الأمراض المعدية والاستخدام المستنير للمضادات الحيويّة

الانضمام إلى كلاليت

الانضمام إلى كلاليت

كلاليت بحر مليء بالثروات....ترغبون بالحصول على بعضها؟

املأوا البيانات ومندوبنا سيتصل بكم

املأ بياناتك وسنرد عليك في أقرب وقت ممكن

الحقول المطلوبة

قم بالتحديد على الخيار الأمني
 

يرجى ملاحظة أنه تقدم معلومات شخصية حساسة في النموذج